الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    الانتصار للأحرار والمبادئ

    آخر تحديث: الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013 ، 11:09 ص

    بقلم/ عبد الله الشاعر

    أيظن المرعوبون من الحقيقة إن تآمرا إعلاميا وسياسيا على قامة وطنية كالشيخ خضر يمكن أن يفقده طهارته النضالية، وذاك الرصيد الكبير الذي رسمه بصلابته وإصراره على أن كرامته أغلى من كل شيء في هذه الحياة؟!!
    عجيب أمر هؤلاء القوم، ومنذ متى كانت شوارع رام الله خِلوا من هذا السفور؟
    منذ متى كانت السلطة حريصة على الحشمة وهي التي شرعنت الفجور السياسي والأخلاقي، وجعلت من ذلك منظرا حضاريا وشهادة حسن سلوك أمام الدول المانحة والمؤسسات التي تبتز منظومتنا الأخلاقية والوطنية.
    رغم تحفظي كمسلم على المظهر الذي تمظهرت به طائفة من المتظاهرات اللاتي خرجن استنكارا للعودة للمفاوضات، إلا أن هذا الأمر لا يعيب الشيخ خضر لأنه ببساطة شديدة كان وفيا لفلسطين وأهلها ولم يتردد في قبول أية دعوة تُوجه إليه للذود عن الأرض والإنسان وهو يرى حالة الضياع التي يُساق إليها الفلسطيني هذه الأيام.
    ثم يخرج علينا مَن يُلح عليه حقده للنيل من هذا الجبل الأشم ناسيا أن رصيد الشيخ خضر في قلوب الأحرار وفي ضمائرهم أكبر من أن تنال منه أية هجمة حتى لو سُخرت لأجلها الطاقات والفضائيات والتظاهر بالتدين أو التمسح بالأخلاق.
    خضر منظومة متكاملة من الوعي والطهارة والتفاني.. بحضوره يكتمل المشهد النضالي، وعلى خطاه يسير الباحثون عن حقيقة الوطن الخالي من التزوير وكذب الجغرافيين الواقعيين أو المؤمنين بأورشليم أكثر من إيمأنهم بالقدس!!
    هو كلمة السر التي تلقفها المشتاقون للشمس وقد استأسد السجان وفاحت في الزنازين رائحة الموت والرطوبة السياسية والاستشعار بخيانة ذوي القربى، وصلف السجان الذي يعاقر غروره ويتلذذ في قتل المتروكين في عتمة القهر وعذاب الزنازين من غير غطاء سياسي  أو تضامن يتجاوز رفع العتب ويرتقي إلى التماس مع المعاناة.
    هو خضر، فتعالوا بنا نتدبر ما خطّه رفيق دربه وشريكه في الجوع للحرية الأسير المحرر جعفر عز الدين وقد سطّرا وثلة من الفرسان ملاحم من جوعٍ ومجد وكبرياء.

    - من منا لم تحدثه رجولته وشهامته وحبه لفلسطين بضرورة الوفاء له؟
    - من منا لم يقف له احتراما واعترافا بالفضل في زمن قلّ فيه الرجال ووهنت فيه المواقف؟
    - من منا لم يحفظ خضر عدنان أنشودة عن ظهر قلب وقد حمل الراية في زمن شعاره الهروب من المعارك، والاستسلام للقدر (الصهيوني)؟

    اليوم يتعرض هذا المجاهد الصلب لحملة تشويه مبرمجة تستهدف النيل من إصراره على الوقوف في وجه كل من لا يريد لفلسطين خيرا.
    اليوم يسارع من كان قبل فترة وجيزة يحرص على التقاط صورة برفقة الشيخ خضر عساها تمده برصيد وطني، يسارع للاشتراك في حملة تستهدف مكانته في الوعي الفلسطيني، والنيل من طهارته وإخلاصه وتفانيه.
    اليوم يتعرض هذا القائد الصلب لحملة يُراد من خلالها النيل من عزيمته التي أحرجت الجميع، وقد أثبت مصداقيته بوقوفه الدائم إلى جانب الأسرى والمعتقلين وقد خطّ لهم بجوعه وإرادته درب الحرية والانتصار.
    منذ أن منّ الله عليه بالفرج وهو يطوف الوطن من أقصاه إلى أقصاه حاملا هموم إخوأنه المعتقلين ومدافعا عن حريتهم وكرامتهم بكل بسالة.. لم ترهبه الاعتقالات ولا الملاحقات ولا كل أشكال التضييق..
    لقد كان يدرك أنه يدافع عن قضية مقدسة... قضية إنسانية وأخلاقية عادلة... قضية تركها الآخرون لحسن النوايا أو لمفاوضات لا نهاية لها ولا أمد.
    وقف إلى جانب العوائل التي غيّب السجن أبناءهم، وظل يحمل آلامهم عن جدارة وبسالة وصمود دون أن يخشى في الله لومة لائم... طاف على كل المنازل المنكوبة مواسيا وداعما وصادقا لم يترك فرصة للمقاومة والانتصار لفلسطين والأسرى إلا وانتهزها بكل بسالة وشموخ.
    تجرد من كل الحزبيات وانتمى لفلسطين عن وعي وكامل إصرار... فلم تكن مقاومته انتقائية ولا نضاله مزايدات... وحيثما رأى مجموعة تقاوم انخرط في صفوفها دون تردد، لأن فلسطين بنظره أكبر من الحزبيات الضيقة، وأكبر من النضال القاصر والأفق الضيق...
    رفع سقف التحدي إلى أبعد مما يتوقعه الجلادون، وقدم لكل الباحثين عن الكرامة والحرية أمثلة عظيمة قلّ نظيرها في كل الملاحم.
    رغم هذه التضحية، ورغم تاريخه الحافل بالبطولات والشرف فإنه يتعرض اليوم لحملة ظالمة على خلفية مسيرة رام الله الأخيرة والتي نظمتها الجبهة الشعبية رفضا للمفاوضات، والتي تعرض خلالها المتظاهرون للضرب والإهانات، كما قيل عن سب للذات الإلهية وشتم للأعراض وكلنا يعلم طهارة الشيخ خضر عن الرضى به أو القبول بأن يُساء لفلسطيني وهو الذي يجود بالغالي والنفيس دفاعا عنه.
    إن الشيخ خضر عدنان قامة وطنية وعنوان جهادي لا يجوز لجاحد أن يسمح لنفسه بالتطاول عليه أو الإساءة له أو لمكانته المباركة، لذا فمن الواجب على كل حرّ أبي أن يتصدى لهذه الحملة
    المسعورة والظالمة والتي بإساءتها للشيخ فإنما تسيء لكل الأحرار والشرفاء.

    إن من دفع ثواني عمره دفاعا عن كرامتنا يستحق منا أن نقول كلمة الوفاء دفاعا عنه، وإنصافا لطهارته وبسالته ومصداقيته وصلابته التي لا تهادن.

    (المصدر: سرايا القدس، 5/9/2013)

    التعليقات

    سامي 2013-09-17
    كلنا فداء لهذا الوطن

    محمد 2013-09-17
    التصر قريب بإذن الله

    محمود 2013-09-12
    دمت تاج على رؤسنا ايها القائد ،، يا مفجر معركة الأمعاء الخاوية


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

36.4%

13.6%

45.5%

4.5%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

اغتيال الأسير المحرر أحمد مرشود من نابلس بقصف من طائرات حربية صهيونية

15 أكتوبر 2001

الإفراج عن الدفعة الثالثة ضمن اتفاق واي ريفرو تضمنت 185 أسير منهم 40 أسير من الدوريات

15 أكتوبر 1999

مقتل 12 جندياً صهيونياً وإصابة العشرات في عملية نفذتها حركة الجهاد الإسلامي قرب باب المغاربة

15 أكتوبر 1986

الأرشيف
القائمة البريدية