الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    بين ذكرى اعتقاله والعام الجديد والدة الأسير ماهر يونس: أصلي لربي ليمد بعمري لأعانقه وأفرح بحريته وزفافه

    آخر تحديث: الثلاثاء، 20 يناير 2015 ، 10:19 م

    "أمنيتي في العام الجديد، أن يمد الله بعمري، حتى أعانقه وأفرح بحريته وزفافه، وألا يكون مصيري كوالده الذي رحل حزينا على اعتقاله وفراقه".. بهذه الكلمات، استهلت الأم المناضلة الصابرة وداد يونس من بلدة عارة في الداخل، حديثها لمراسلنا، بمناسبة العام الجديد الذين يتزامن مع قرب دخول ابنها الأسير ماهر عبد اللطيف يونس (56 عاما)، عامه الـ 33 خلف قضبان سجون الاحتلال الذي شطب اسمه ورفض الإفراج عنه في كل الصفقات والافراجات، وأضافت "الصبر يعجز عن صبرنا واحتمال ما عشته من مآس وأنا أتنقل بين السجون، لكني صابرة ومؤمنة بأن فرج الله قريب، فهذه السجون إلى زوال والحكم دوما لرب العالمين".

    ثاني أقدم أسير
    بالدعاء والصلاة، تتسلح الوالدة السبعينية أم نادر، لتواجه ألم ومحنة غياب ابنها الذي يعتبر ثاني أقدم أسير في العالم بعد ابن عمه كريم يونس الذي يعتبر عميد الأسرى في سجون الاحتلال، وتقول "صبرنا كثيرا وما بقي الا القليل، وحكومة نتنياهو يمكنها أن تتلاعب وتماطل وتناور وتؤجل، لكن ماهر وكريم ووليد وكل أبنائنا الأسرى موعدهم مع فجر الحرية قريب"، وتضيف "صحيح أنني عشت أبكي وأتألم لحرماني فرحة عناق ابني وحريته والعمر يمضي والسجن يغتصب زهرة شبابه، ويعاقبونه وينتقمون منه ومنا لأنه حمل هموم وقضية شعبه، لكني كل يوم اراه قادما محطما القيود، وبرعاية رب العالمين سيتحقق ذلك".

    لن أفقد الأمل
    ورغم معنوياتها العالية، تبكي أم نادر وتقول "منذ اعتقاله، والاحتلال يتفنن في عقابنا، مارس بحقنا كل أشكال العذاب، ولم يبق سجن إلا ووقفت على أبوابه، صابرة وصامدة ومؤمنة، فابني بطل وسأبقى فخورة به، وحتى عندما قررت حكومة الاحتلال وقف اطلاق سراح الدفعة الأخيرة من الأسرى القدامى وبينهم ابني، لم أفقد الأمل"، وأضافت "الاحتلال يمكنه أن يعتقل ابني ويسلبه حريته ويحرمنا رؤيته، لكنه لن يقتل فينا روح الأمل والايمان بالله، هؤلاء أبطال وأحرار رغم القيد، وسيفخر ثوب الحرية عندما يرتدونه بعد معركة الصمود والتحدي الأطول خلف قضبان آخر احتلال على وجه الأرض".

    مناضل حر
    في منزلها ، في بلدة عارة، ما زالت تقاوم أمراض الضغط والقلب والمفاصل، وتعيش أم نادر بين صور وأعمال أسيرها الذي أهداها إياها من خلف القضبان لتبث فيها روح الصمود والإرادة والأمل، وتقول " في 19 - 1 ، دخل ماهر عامه الثالث والثلاثين في سجون الاحتلال، الذي اعتقله في ريعان الشباب لأنه رفض التخيل عن انتمائه لقضية شعبه وحبه لأبناء وطنه، ورغم عذابات الأسر، نحن وولدنا صامدون وهذا المحتل لم ينل من عزيمتنا"، وتضيف "بعد التعذيب والقمع والعقاب، حوكم ماهر بالسجن المؤبد، ومورست بحقه كل أشكال العقاب، لكن الاحتلال ان اعتقل ابني ماهر لكنه لا يستطيع أن يقيد عقولنا وأرواحنا، فنحن ولم ولن انساه، فعلا إن البعد والفراق جفاء، حرموني منه بالأعياد والمناسبات، لكنني كأم لا أنسى ابني الذي يعاني الأمرين داخل السجون الصهيونية، وما زال شامخا كالنسر فوق القمة الشماء".

    رحيل الأحبة
    أكثر اللحظات ألما، في حياة الوالدة الصابرة أم نادر، رحيل رفيق دربها قبل أن يتحقق حلمهما الأجمل، وتقول "شربنا من نفس الكأس، وعشنا عمرنا نتنقل بني السجون حتى نال منه المرض الخبيث، فلم يتمكن من زيارته في الفترة الأخيرة، كان دوما حزينا على ولدنا الذي يحترق شبابه في السجون اللعينة"، وتضيف "خلال العام الاخير من حياته، أصبح طريح الفراش، ومما زاد ألمه عدم قدرته على زيارة ماهر، مات حزينا عليه ولسانه لا يتوقف عن ذكره والتضرع لرب العالمين أن يفك أسره، وبمرور الأيام، أصبحت أكثر ما أخشاه أن يحل بي نفس المصير وأموت قبل عناق ابني" ، وتكمل "خلال اعتقاله، أصبح الفرح لدينا عملة نادرة ومفقودة، حتى عندما تزوج أشقاؤه لم نفرح، فهو عنوان السعادة، وفي غيابه رحل المزيد من الاحبة، توفيت خالته بديعة يونس، وتوفي أعمامه الأربعة محمد وأحمد وابراهيم وشريف، الألم والحزن يكمن في أنه يعرف هؤلاء الذين رحلوا وتركهم واعتقل داخل السجن، لكن المصيبة الكبرى أن الجيل الجديد الذي خلق وراءه من أولاد اشقاؤه واعمامه وشقيقاته لا يعرفهم سوى أنهم يعرفون ماهر عن طريق الصور".

    أمنيات العام
    في سجن "هداريم"، يستقبل الاسير ماهر يونس عامه الجديد، وتقول والدته "كنت أتأمل أن تأتي هذه الأيام وهو بيننا، لكن الاحتلال نغص الفرحة علينا عندما تراجع عن إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى القدامى، ومع ذلك، أملي أن يكون هذا العام ، عام فرج من رب العالمين على ابني وكافة الأسرى، وأتمنى من الله العلي القدير ان يكون ماهر معي وبين احضاني وان اراه ينور منزلي بنوره"، وأضافت "أتمنى بكل أمل إخلاء السجون كافة، وأن يكون عام فرج وسلام وفرح دائم وألا نرى الاحزان والحروب، وأطالب في السنة الجديد السلام للعالم أجمع، وأقول للرؤساء والحكام والوزراء أن يفيقوا من صحوتهم وأن يرحموا الشعوب".


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

36.4%

13.6%

45.5%

4.5%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

اغتيال الأسير المحرر أحمد مرشود من نابلس بقصف من طائرات حربية صهيونية

15 أكتوبر 2001

الإفراج عن الدفعة الثالثة ضمن اتفاق واي ريفرو تضمنت 185 أسير منهم 40 أسير من الدوريات

15 أكتوبر 1999

مقتل 12 جندياً صهيونياً وإصابة العشرات في عملية نفذتها حركة الجهاد الإسلامي قرب باب المغاربة

15 أكتوبر 1986

الأرشيف
القائمة البريدية